عامر النجار
34
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
. . وقد تعلم صناعة الطب من والده إيراقليدس ومن جده أبقراط اللذان علماه أصول الصنعة وأسرارها . ويقال إن أبقراط من تلاميذ اسقليبيوس الثاني . . . ويعد أبقراط ( 460 - 370 ق . م ) من أعظم أطباء العالم في كل زمان ومكان لأنه أول من أنشأ المستشفيات وأول من وضع قواعد وأصول صحية وغذائية فهو يعتبر بحق بأبى الطب « 1 » . وكان يهتم للغاية بمراقبة أحوال مريضه حتى يعرف علامات المرض كالتعبير المرتسم على الوجه عند دنو الأجل وهو ما يعرف للآن « بالوجه الأبقراطى » . . . وكان أبقراط يرى أن المرض عارض طبيعي ورد فعل من جانب الجسم وأعظم ما يقدمه الطبيب لمريضه هو معاونة قوى الجسم الدفاعية - على مقاومة المرض . وكان يعتبر أن ارتفاع الحرارة دليل على مقاومة الجسم للمرض . قسم أبقراط . . قال أبقراط « 2 » : « إني أقسم باللّه رب الحياة والموت ، وواهب الصحة ، وخالق الشفاء
--> ( 1 ) قال المبشر بن فاتك في كتاب مختار الحكم ومحاسن الكلم « أن أبقراط كان ربعة ، أبيض حسن الصورة أشهل العينين ، غليظ العظام ، ذا عصب ، معتدل اللحية أبيضها ، منحنى الظهر ، عظيم الهامة ، بطىء الحركة إذا التفت التفت بكليته ، كثير الإطراق ، مصيب القول ، متأنيا في كلامه يكرر على السامع منه . ونعلاه دائما بين يديه إذا جلس ، وإن كلم أجاب وإن سكت عنه سأل ، وإن جلس كان نظره إلى الأرض ، معه مداعبة ، كثير الصوم ، قليل الأكل ، بيده إما مبضع « مشرط » وإما مرود « ما يكتحل به » . ( 2 ) طبقات الأطباء ص 45 - 47 .